في بيت " النيباليين "
وهو أحدث البيوت التي يشرف عليها مركز أكتشف الإسلام في مملكة البحرين ويعتبر حضانة للمهتدين الجدد يعيش عشرة من المهتدين الجدد الذين فتح الله قلوبهم لنور الإسلام ,وأصبحوا يعبدون الإله الواحد الأحد ... بعد أن عاشوا سنين طويلة يصلون للشجر والقمر والصور ..!! جاءوا من مملكة نيبال التي تعرف بسقف العالم حيث تتميز جغرافيتها بالجبال الشاهقة , تبلغ اعلى قمة فيها وهي قمة جبل ايفرست ( احد جبال الهيمالايا ) 8850 متراص , وأخفض نقطة فيها هي كانشان كالان والتي ترتفع 70 متراً فوق سطح البحر ...
جاءوا يبحثون عن حياة أفضل , حيث فرضت عليهم الظروف أن يحيوا في بلادهم كمواطنين هندوسين من الدرجة الرابعة , حيث يقسم الكهنة الناس إلى أربعة درجات " البراهمان " والتي يزعمون أنها طبقة من صنع اللهة , تليها الشاتريا , واليايسيا , وأخيراً الـ سدرا وهي أدني فئات المجتمع ,, فإكتشفوا أن هناك ديناً يعبد الناس فيه إلهاً واحداً , لا يفرق بين البشر إلا بالتقوي , ويدعوا إلى المساوة والتآلف والتكافل .. ودين ينادي بأن يكون المؤمن للمومنين كالبنيان المرصوص .
في مدخل الشقة استقبلنا الداعية عبد الله النيبالي , وهو واحد من أنشط دعاة مركز اكتشف الإسلام حيث أستطاع أن يهتدي على يديه 150 شخصاً من مواطني نيبال إلى الإسلام خلال ستة أعوام , منذ أن بدأ عملة بالدعوة في سبيل الله .
في البداية تحدثوا كثيراُ عن بلدهم التي تعتبر الدولة الوحيدة التي تعرف نفسها بأنها هندزسية بشكل رسمي , حيث يبلغ تعداد الهندوس فيها 90% يدينون بالبوذية . و2% للديانات الأخرى ...
وبعد ذلك حكايتهم الشخصية والتي تحدثوا فيها عن رحلتهم إلى الإيمان .
أسلمت أنا وأبي
يقول سهيل ( 20 سنة ) والذي كانيعرف من قبل بأسم سكباون : أعمل مدرساً للغة الإنجليزية بمدرسة إبتدائية , وقد جئت إلى البحرين منذ خمسة أعوام وقتها لم أكن أعرف شيئاً عن الإسلام , وبعد عام تعرفت على الصديق عبد الله اليبالي الذي بدأ يحدثني عن الإسلام , ويدعوني لحضور المناسباتوالمحاضرات المختلفة في مركز اكتشف الإسلام , ويعطيني الكتب المختلفة لقراءتها ..
ويقول : بدات أقارن بين ما قرأته عن الآسلام , وبين كنا نعيشه في بلادنا و ووجدت ان الفرق كان كبيراً وشاسعاً , فلقد كنت أعيش في بلدي كمواطن هندوسي من الدرة الربعة , حيث انتمي إلى طبقة السدرا , نعبد آلهه كثيرة , ونتفءل ونتشائم بأشياء مختلفة , كنا نعيش في حيرة , وبلا أي يقين حقيقى.
بدات أجد أفكاراً تتوافق مع فطرة الإنسان , فهذا الكون لم يخلق عبثاً وله إله واحد ينظم كل صغيرة وكبيرة وعرفت في الأسلام معني التوحيد وهي قيمة عظيمة نفتقدها في نيبال , وكيف يتساوي الناس في قيمتهم للخالق , ولا يمكن المفاضلة بينهم إلا بالتقةي والعمل الصالح .
ويضيف : من حسن حظي أن أبي يعمل في قطر , وقد حادثته فيما قرأت وفهمت , وكانت سعادتي كبيرة أنه بدأ هو الآخر يتعرف على الإسلام ويقرأ عنه , ووجدنا أفكارنا متفقة حول الإسلام وأحمد الله أنه أنعم عليننا – أنا وأبي – بنعمة الدخول إلى الإسلام ..
ويقول سهيل : سوف تكتمل سعادتي عندما يدخل أخي الأصغر إلى الإسلام , فقد جاء إلى البحرين منذ عدة أسابيع وبدأت أدعوه بنفس الأسلوب الذي دعوني به , وأنا غير متعجل لأني على يقين أن الله سيلهمة الهداية بإذنه تعالى .
التفكير في يوم الحساب
ويترك سهيل ناصية الحديث لصديقه سمير ( 28 سنة ) والذي نطق معه في نفس اليوم يالشهادتين . يقول سمير الذي كان يعرف من قبل بأسم بيمال كومار ويعمل فنيي كمبيوتر :
- أعيش في البحرين منذ خمس سنوات , وأنا متزوج وعندي ولد واحد عمره سبعة ونصف ,,, ولقد نطقت زوجتي والحمدلله في الأجازة الماضية بالشهادتين .
- ويضبف : كنا أنا وسهيل في بلادنا نعاني من التفرقة العنصرية التي تضع حداً لطموح الإنسان , وتشعره بالظلم , فما معني ان يحدد لك البشر مسارات محددة لأنك تنتمي إلى طبقة دنيا لم تختارها ,, وهل من الممكن أن تظل هكذا مهما تعلمت وتثقفت , ولذلك فعندما قرأنا عن الإسلام انشرحت صدورنا , فهو دين لا يفرق بين غني ولا فقير , ولا بين أبيض ولا أسود ,, أنه دين يفتح أبواب الأمل للجميع .
-وبقول سمير : لقد فتح قلوبنا أن الإسلام يدعو للواحدنية وعبادة إله واحد , وبعد أن عشنا حياتنا نعبد آلاف بل ملايين الألهة , نصلي للشجر والقمر والصور , وهي أشياء لا تنفع ولا تضر , ولكن هكذا نشأنا وهكذا رأينا أهلنا يفعلون , ولم نكن نعلم أن هناك حقيقة ويقين آخر إلى أن جئنا إلى هنا في البحرين .
- سألناه : وماذا تغير في حياتك على المستوى الشخصي بعد دخولك إلى الإسلام ؟
- فأبتسم وقال : حياتي كلها تغيرت رأساً على عقب , لقد أصبحت أفكر في الآخرة , وأن هناك حساباً , وأن من يعمل مثقال ذرة خيراً يره , ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ولذلك أصبحت أحسب كل خطوة في حياتي .
- وفي تعاملاتي مع الناس سواء كانوا قريبين مني ,,, أو كانوا من الين أقابلهم بصورة عابرة ,, فمادام عمل الخير هو المعيار , ومادام هو السبيل للجنة فلماذا لا أكثر منه , وأبتعد عن كل ما هو دون ذلك ابتغاء لرحمه الله ولجنته .
-سبحان الله
ويتحدث امين (29 ) وهو يعمل كهربائي منذ أربع سنوات في البحرين وقبل أن يشهر إسلامه منذ عامين ونصف كان يدعي أرزون روهيت :
- عندما حدثني أخي سهيل عن الإسام لأول مرة بعد حضوري إلى مملكة البحرين بعدة أشهر , سألته قائلاً : نحن في الهندوسية نعبد آلهة كثيرة نراها بأعيننا كالبقر والشجر .. فهل يرى المسلمون الله ..
- وكتنت إجابته لي بمثابة نقطة تحول هامة في أفكاري ,, فقد قال لي لا يجب أن ترى الله حتى تؤمن به , بل يكفيك أن ترى قدرته عز وجل في عظمة مخلوقاته , وعلمني أن الله سبحانه وتعالى واحد , هو الذي أبدع في صنع هذا الكون .
ويضيف : على الفور طلبت منه بعض الكتب لأقرأ المزيد عن الإسلام , وبدأت أنتظم في حضور المحاضرات في مركز أكتشف الإسلام , وأصبحت في كل يوم أتعلم شيئاَ جديداَ , لكن ما استوقفني كثيراً وهو فكرة يوم الحساب , وغن كل الإعمال التي نقوم بها في دنيانا نلقي عليها جزاءاً عادلاً . فالحسنة بعشرة أمثاله. والسيئة بمثلها , والله غفور رحيم ...
ويوماً بعد يوم بدأت أقتنع أن الإسلام هو دين الحق , فنطق الشهادتين وبدأت أصلي .
ويقول : أنا متزوج وعندي إبنتان وأسرتي لم تسلم بعد وإن كنت قد حدثتهم كثيراً في خطابتي ومكالماتي عن الإسلام , وأعتقد ان الأمر سيختلف كثيراً عندما أذهب إليهم في إجازتي القادمة بعد شهرين أو ثلاثة بإذن الله .
دين الحق والقوة
ويلتقط إبراهيم (23 عاماً ) وهو من أحدث مسلمي الدار طرف الحديث فيقول :
أعمل في التمريض منذ حوالي عام في البحرين , وقبل ثلاثة شهور فقط كنت أدعي نارجون إلى أن أنعم الله علي بالإسلام واخترت اسم أبو الأنبياء . ويعترف إبراهيم بأنه هو الآخر لم يكن يعرف أي شئ عن الإسلام إلى أن جاء إلى البحرين فأكتشف أن زوج شقيقته الذي يعمل هنا منذ خمسة أعوام أصبح مسلماً فدفعه حب الفضول لن يعرف المزيد عن الإسلام .
يقول : كان في العيادة التي أعمل بها طبيب عراقي يدعي الدكتور همام وعندما لأحظ رغبتي في معرفة الإسلام بدأ يحدثني بهدوء عنه , وأعطاني بعض الكتب , وعندما تأكد أنني قرأتها أرسلني إلى مركز أكتشف الإسلام , وبدات اتحدث مع الأخوة هناك وأناقشهم وأستمع إليهم .. وأنشرح صدري للإيمان فنطقت الشهادتين وأصبحت مسلما. ويقول : الشئ الذي يسعدني الآن إحساسي بقوتي وهو شعور لم يراودني طيلة حياتي السابقة كهندوسي نيبالي .. لقد كنت أشعر أنني على الهامش , لاقيمة لي ولكنني اليوم أشعر أنني قوي بإيمانيوبديني الجديد الذي لا يفرق بين غني ولا فقير ... فالكل عند الله سواء .
أمنية غالية
ويؤكد قاسم (25 سنة ) والذي تنقل بين عدة مهن منذ وصوله إلى البحرين قبل خمس سنوات , وكان وقتها يحمل إسم كيلاس ... إنه لا يستطيع أن يقارن بين حياته اليوم . وقبل عامين أي قبل إسلامه وبعد ...ويقول : الفرق كبير في كل شئ .
ويضيف : كل الذي قاله زملائي إليكم عن الإحساس بالضعف والهوان والتخبط بين الآف الألهة كنت أشعر به , وكنت أقول لنفسي دائماً لابد أن هناك سبيل للخلاص من كل هذا الهوان وقد وجدت خلاصي .. ويقيني , وسلامي النفسي عندما دخلت الإسلام , أنها نعمة كبيرة .
ويضيف : منذ عامين وأنا أحرص على حضور كل المحاضرات والمناقشات لأستزيد علماً , وأقوم بزيارة أصدقائي وأخواني النيباليين الذين لم يدخلوا إلى الإسلام , في محاولة فتح باب الهداية لهم , أنني أدعو لهم في كل صلاة بأن يدخلوا إلى الإسلام ...
ويختتم كلامه قائلاً : انها أجمل أمنيات عمري أن أراهم جميعاً مسلمين .
الداعية جعفر مماكلاي :
رحلة إيمانية من مينديناوه إلى المنامة
في أربعة شهور فقط وفق الله " الشيخ جعفر مماكلاي " الداعية بمركز أكتشف الإسلام وفتح على يديه قلوب 15 من إخواته الفلبينين إلى الإسلام فنطقوا الشهادتين واعلنوا دخولهم غلى دين الحق .
ذهبنا إلى لقاء الشيخ جعفر (28 سنة ) لمعرفة حكايته مع الدعوة ودخوله إلى الإسلام منذ ستة أعوام , عندما كان يعيش في مدينة " ميندناوه " الفليبنية التي تقطنها أغلبية مسلمة وكان هو في ذلك الوقت كاثوليكيايحمل إسم "جوليوس جود " .. وحتى أصبح مسئولا للجاليات في قسم الدعوة بمركز اكتشف الإسلام .
وقبل أن نبدأ حديثنا معه استأذننا بضع دقلئق لأن هناك أخ فلبيني يدعي موديستو سوف يشهر إسلامه بعد دقائق أمامه ... دعانا الأخ الداعية جعفر لحضور هذه اللحظة الرائعة في حياته ...وبالفعل شاهدنا النصائح القيمة التي أسداها الشيخ جعفر إلى المهتدي الجديد لإشهار إسلامة في المركز والذي والذي أعلن بعد نطقه للشهادتين تغيير إسمه إلى مصطفي موديستو .
وقال الأخ مصطفي موديستو أنه سوف يعمل في أول إجازة يعود فيها إلى الفلبين على دعوة إخوانه الثلاثة الاخرين لدخول في الإسلام , وسوف يستفيد كثيراً من المصائح التي قدمها له الشيخ جعفر في دعوة اخوته واقاربه .
من منديناوه إلى المنامة
تحدث لنا الأخ الداعية جعفر عن حكايته بعد ذلك فقال : كنت أعيش في مدينة مينديناوه التي تسكنها أغلبية مسلمة في الفلبين تخرجت من معهد التمريض في عام 1997 , وقمت بدراسة برمجة الكمبيوتر لمدة عامين من 1998 إلى عام 2000 ,
وإضاف كان أخي باتيك يعمل هنا في مملكة البحرين في ذلك الوقت , وقد علمت بعد عودته إلينا في إجازة في العالم 1996ى انه أشهر إسلامه وانه بدأ عملة كمتطوع في مركز أكتشف الإسلام .. وانه أختار إسم عبدالله .
ويستطرد الخ الداعية جعفر قائلاً : بدأ أخي عبدالله يدعونا إلى الإسلام وأعترف ان المر لم يكن سهلاص بالنسبة لي فقد كانت لدي اعتراضات بسبب أفكاري المسبقة , ولذلك دخلت معه في مناقشات طويلة تحملها بصدر رحب , وقدم لي بعض الكتب مؤكداً أنها ستجيب على كافة استفساراتي .
وبعد فترة من القرأة أنشرح قلبي للإسلام فقررت أن أنطق الشهادتين , وبدات أبحث عن مكان المركز الإسلامي في ميندناوه لكني فؤجئت أنه انتقل الى مكان آخر .
وفي عام 1998 جاء إلى الفلبين أخ من المتطوعين في المركز محمد إسلام ونصحني أخي عبدالله أن أجلس معه , وبالفعل ساعدني هذا الأخ في أكمال دخولي إلى الإسلام .
حياة جديدة
يقول الإخ جعفر : دخلت إلى حياتي الجديدة وانا متفائل ومنشرح الصدر , وقد حارت نفسي كثيراً في الفترة الأولى حتى أبتعد عن كافه السلوكيات التي كنت أسلكها قبل الإسلام سواء بإحتفالات الكريسماس , أو بتناول الأطعمة التي كانت تقدمها أختي التي كنت أعيش معها وكانت لحم من الخنزير وبدات أواظب الصلاة والصوم و وأحمد الله انني قبلت في عام 2001 في معهد المعارف بالفلبين لدراسة أصول الإسلام واللغة العربية .. وبعد انتهائي من الدراسة في عامين بدأت أعمل في المركز الإسلامي في الفلبين , ثم سافرت إلى الإمارات , ومن هناك جئت إلى البحرين في ديسمبر من العام 2003 .
أساليب دعوية
سألنا الأخ جعفر عن أساليبه الدعوية التي فتحت قلوب العديد من الخوة الفلبينيين إلى دين الحق .. لإابتسم وقال :.
انه توفيق ونصر من الله سبحانه وتعالى , لقد استفدت من تجربتي الشخصية , ولذلك فأنا أتعامل في دعوتي وكأن من أدعوه هو أنا منذ ثمانية اعوام ,, فأرد على الإستفسارات التي كنت أثيرها .
وأتحمل المناقشات الطويلة فقد كنت أفعل ذلك ...
ويضيف أركز في حديثي للمهتدين الجدد على مبدأ التوحيد في الإسلام , وعلى اركان الإسلام وإركان الإيمان و وأحيانا أروي قصص رسول الله صلي الله عليه وسلم ففيها القدوة الحسنة وأتحدث لهم عن اليوم الآخر , وفي كثير من الحيان أقوم بالتركيز على المقارنة بين الأديان المختلفة لأني واثق أن ا] مقرنة ستكون لصالح الإسلام .