
لدينا علاقات تعاون وثيقة مع مركزي«فنار» و ضيوف قطر لدعوة الجاليات
نسعى لبناء وقف دعوي يضمن تمويل برامجنا وأنشطتنا لصالح المهتدين الجدد
مصطفى: أسسنا فضائية تبث باللغة الإنجليزية للتعريف بالإسلام على مدار الساعة

عبدالله مهران :
أكد السيد خالد سالم المحمد أحد مسؤولي مركز اكتشف الإسلام بمملكة البحرين الشقيقة أن تعريف الجاليات الأجنبية المقيمة بمنطقة الخليج بتعاليم الإسلام وتقاليد وعادات المجتمعات الإسلامية يعد حصن أمان للمجتمعات الخليجية ضد العديد من الأخطار التي قد يرتكبها بعض أفراد هذه الجاليات، مبينا أهمية عرض الصورة الناصعة النقية للإسلام على الجاليات الأجنبية بوسائل وأساليب حديثة ومتطورة.
وقال في لقاء مع الشرق حيث يزور الدوحة حاليا ضمن وفد من مركز اكتشف البحرين يضم السيد موسى مصطفى عضو مجلس إدارة المركز: إن التواصل مع هذه الجاليات وتعريفها بالإسلام ومبادئه السمحة وتعاليمه الرحيمة يحفظ أمن وأمان مجتمعاتنا الخليجية، فضلا عما يعود به من فائدة على الجاليات الأجنبية من ترابط وتآلف بين أفرادها.
وشدد السيد خالد المحمد على أهمية التواصل والتعاون بين المراكز الدعوية التي تهتم بتقديم خدماتها للجاليات الأجنبية المقيمة في الخليج، موضحا أن مركز اكتشف الإسلام له علاقات تعاون مثمر مع مركز قطر الثقافي الإسلامي " فنار" وكذلك مع مركز ضيوف قطر لدعوة الجاليات التابع لمؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية، كما أن زيارته الحالية للدوحة تأتي في إطار التواصل وتبادل الزيارات بين مركز اكتشف الإسلام والمراكز الدعوية القطرية.
وردا على سؤال عن مدى حاجة غير المسلمين لتعريفهم بالإسلام، أوضح السيد خالد المحمد أنه وفي ظل الهجمة الشرسة على الإسلام والمسلمين في الوقت الحالي خاصة حملات التشويه المتعمدة لسيرة وشخصية رسولنا صلى الله عليه وسلم، فإن تعريف غير المسلمين بالصورة الناصعة للإسلام وتعاليمه تعد أوجب الواجبات، وتزداد أهميتها مع غير المسلمين الذين يقيمون بين ظهرانينا ويخالطوننا في أعمالنا وأسواقنا بل وفي بيوتنا أيضا، إذ تعج بيوتنا بالخدم والسائقين من غير المسلمين، فتعريف هؤلاء بما جاء به رسولنا الكريم من رحمة شاملة وعامة وأخلاق سامية وتعاليم سمحة واجب على كل من استطاعه.
وحول الأسلوب الأمثل لتعريف غير المسلمين بديننا، قال السيد المحمد إن الدعوة غير المباشرة هي أفضل وسيلة لتعريف غير المسلمين في العصر الحديث بتعاليم الإسلام، كما أن الكرم العربي وحسن الضيافة عاملان مهمان في لفت انتباه غير المسلمين لأخلاق المسلمين ومن ثم التعرف على الإسلام، وكذلك فإن التراث الإسلامي عامل مهم في التعريف بالإسلام لو أحسن استخدامه في التعريف بالإسلام.
وقال إن مركز اكتشف الإسلام الذي يعد أول مركز متخصص في التعريف بالإسلام ودعوة الجاليات بمملكة البحرين والذي تأسس عام 1987 يسير على منهج واضح في التعريف بالإسلام من خلال استخدام الوسائل الحديثة والعصرية من قنوات فضائية وشبكة الإنترنت وغيرها من وسائل.
وبيّن ان من أهم الأهداف التي يسعى مركز اكتشف الإسلام إلى تحقيقها هي تصحيح الصورة المغلوطة وتغيير المفاهيم الخاطئة عن الإسلام والمسلمين خاصة لدى الأوروبيين والأمريكان، سواء من الذين يعيشون في دول الخليج أو غيرهم.
وردا على سؤال عن مدى الإقبال على الاستفادة من الخدمات التي يقدمها مركز اكتشف الإسلام، قال المحمد إن دعاتنا يستقبلون بمركز أحمد الفاتح الإسلامي ما يزيد على 18 ألف زائر من جميع الجنسيات سنويا، كما أن المركز شهد منذ تأسيسه عام 1987 إشهار إسلام ما يزيد على 3500 شخص شكلت النساء النسبة الأكبر منهم، وقد بلغ عدد معتنقي الإسلام العام الماضي 366 مهتديا ومهتدية بواقع مهتد جديد كل يوم.
وأضاف أن المركز شهد تطورا كبيرا في أدائه منذ عام 2003 بعد أن تم تأسيس حلبة سباق الفورمولا لسباق السيارات حيث يستقبل دعاة مركز اكتشف الإسلام خلال مهرجان ( الفورمولا - 1 ) أكثر من 30 ألف سائح ولمدة أسبوع بهدف التعريف بالإسلام وإظهار صورته الحقيقية، وقد تم توزيع ما يزيد عن (100 ) ألف هدية تذكارية وكتيب، وقد شارك في الحدث الكبير 230 داعية و متطوعا تم توزيعهم على أربعة مواقع هي مطار البحرين الدولي وباب البحرين " السوق القديم " وحلبة البحرين الدولية لسباق السيارات وجامع مركز أحمد الفاتح الإسلامي، و حرصنا على تقديم هدايا قيمة تجذب الزوار وفي نفس الوقت يكون لها أثر دعوي في نفسية المقدمة له، فهي تجمع بين كونها هدية ورسالة دعوية، وكان من أهم الهدايا التي قدمناها للزائرين فلاش يحمل شعار المركز ويحتوى على مكتبة دعوية متعددة اللغات تشغل المادة الدعوية 30% من مساحة الجهاز، وتبقى 70 % من المساحة الفارغة للاستخدام الخاص، كما قدمنا ميداليات عبارة عن سيارة فورمولا واحد وبخلفها مجموعة من المواقع الدعوية تماشيا مع روح وجو السباق.
وردا على سؤال عن المشاريع المستقبلية لمركز اكتشف الإسلام قال المحمد إن تأهيل الدعاة القادرين على التواصل مع الجاليات يعد أهم مشاريعنا المستقبلية في مجال دعوة الجاليات، حيث إننا نتبع في عملنا نظام لجان الجاليات إذ ان كل جالية لديها لجنة دعوية خاصة بها ن وقد بلغ عدد اللجان التي يضمها المركز 10 لجان حاليا، تضم أكثر من 90 داعية من ابناء الجاليات أنفسهم أو من يجيدون لغاتها، ونسعى في الفترة القادمة إلى زيادة عدد اللجان لتشمل كافة أبناء الجاليات المقيمة على أرض البحرين.
وردا على سؤال عن أهم المعوقات التي تواجههم في العمل قال السيد خالد المحمد إن ضعف التمويل المادي للمشاريع والبرامج التي ننفذها يعد أكبر معوق نواجهه في الفترة الحالية، حيث يعوق ضعف التمويل العديد من البرامج والأنشطة التي ننظمها لصالح المهتدين الجدد وتقديم خدمات متميزة لهم.
وحول الوسائل التي يمكن للمركز من خلالها أن يتغلب على مشكلة التمويل المادي لمشاريعه قال السيد خالد المحمد إننا نعتزم بناء وقف دعوي وهو عبارة عن عمارة كبيرة تضم أكثر من 70 شقة تؤجر ويصرف ريعها على مشاريع وبرامج المركز، وقد تم تخصيص قطعة أرض لإقامة هذا الوقف عليها غير أننا نسعى في الفترة الحالية لتدبير الموارد المالية الكافية لإنشاء هذا الوقف الذي يضمن استمرار المركز في تقديم خدماته للجاليات الأجنبية المقيمة في الخليج والتعريف بديننا الإسلامي الحنيف وتعاليمه السمحة.
وردا على سؤال عن أهم الأنشطة التي يقوم المركز بتنفيذها لصالح الجاليات قال السيد موسى مصطفى عضو مجلس إدارة المركز إن أنشطة المركز تشمل إقامة المؤتمرات والندوات والمحاضرات العامة التي تركز على تعريف غير المسلمين بتعاليم الإسلام، كما نستضيف عددا من المحاضرين من مختلف دول العالم ولنا في هذا المجال تعاون وثيق مع المراكز القطرية مثل مركز فنار ومركز ضيوف قطر، كما أن المركز ينظم زيارات متواصلة للمهتدين الجدد في أماكن تجمعهم، وكذلك ننظم موائد إفطار جماعي للمهتدين الجدد في شهر رمضان المبارك، وننظم حفلات العيدين التي تضم إلى جانب المهتدين الجدد العديد من غير المسلمين لتعريفهم بتقاليدنا في احتفالنا بأعيادنا.
وأضاف أن المركز ينظم زيارات ميدانية للسجون والمستشفيات، كما يحرص على إقامة المخيمات الصيفية والشتوية التي تحتوي على برامج دعوية وتربوية وترفيهية يستفيد منها طلبة المدارس الأجنبية والخاصة، كما نحرص على إقامة مخيم طبي سنويا لتقديم الرعاية الطبية للمهتدين الجدد.
وحول الخدمات التي يقدمها المركز للمهتدين الجدد خارج مملكة البحرين قال السيد موسى مصطفى عضو مجلس إدارة المركز إن مركز اكتشف الإسلام ولإدراكه بأهمية توصيل رسالة الإسلام إلى أكبر عدد ممكن أسس قناة فضائية تبث باللغة الإنجليزية على الإنترنت على مدار الساعة، وهي أول قناة تليفزيونية للتعريف بالإسلام على شبكة الإنترنت.
المصدر : http://www.al-sharq.com/DisplayArticle.aspx?xf=2008,May,article_20080501_10&id=local&sid=localnews